السيد حامد النقوي
دراسات 72
خلاصة عبقات الأنوار
ولكنا وجدناهم لا يوفون بما عاهدوا عليه ، كما لم يلتزموا بالأصول العامة للبحث والمناظرة . . . والسيد رحمه الله ينبه على مخالفة الدهلوي لهذه الالتزامات في مختلف البحوث . . . لئلا يغتر القارئون لكتابه ولا ينخدع العوام . ( 6 ) - رد بعضهم ببعض وطالما يرد السيد رحمه الله كلام الدهلوي بكلامه هو في موضع آخر من كتابه ، أو بكلام والده وبالعكس ، وهكذا الأمر بالنسبة إلى كلام غيرهما من علماء أهل السنة . . . ففي ( حديث التشبيه ) : " من أراد أن ينظر . . . " يرد على إنكار الدهلوي دلالته على المساواة بكلمات للدهلوي نفسه قالها في الجواب عن حديث المنزلة " أنت مني بمنزلة هارون من موسى . . . " وبما قاله في الجواب عن حديث السفينة : " مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح . . . " وفي ( حديث الغدير ) ذكر الدهلوي بأن الاستدلال بهذا الحديث يتوقف على كون " المولى " فيه بمعنى " الأولى " فزعم أن اللغويين ينكرون مجئ اللفظ المذكور بهذا المعنى . ثم نقض بأنه لو كان " المولى " بمعنى " الأولى " لجاز أن يقال " مولى منك " كما يقال : " أولى منك " . فأجاب السيد عن الانكار المذكور وعن النقض بوجوه عديدة ، منها - ما ذكره الدهلوي نفسه في جواب " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " حيث قال بأن الولاية هذه بمعنى المحبة . قال السيد فأذن " الأولى " في تلك الفقرة بمعنى " الأحب " مع أنه لا يقال : " أولى إليه " كما يقال : " أحب إليه " . ثم إن السيد ذكر أن هذا النقض مأخوذ من كلام الفخر الرازي في كتابه